أخبار الفضائح أخبار محلية أخبار وطنية

مهزلة مسرحية المؤتمر 15

بعد طول انتظار و الكثير من التحضيرات، مر المؤتمر 15 للجبهة الشعبية مرور الكرام، و ترك الحال على ما هو عليه مستقبل مظلم و ماض أليم.
نعم كما عودتنا قيادتنا الفاشلة على خيبات الأمل، مجسدة ذلك في المؤتمر 15 الذي كان عبارة  عن رواية قديمة جديدة، خطب حماسية مليئة بالأكاذيب         و تزييف للحقائق، التي ضاق بها ذرعا الشعب الصحراوي.
 و بالتالي فإن إبراهيم غالي و من معه من القيادة أصبحوا مكشوفين لعموم الصحراويين، و إن تم خلال المؤتمر نشر بروباكندا فوز إبراهيم غالي أمينا عاما لجبهة البوليساريو ، وعدم تحديد مدة ولايته في تجسيد جديد للديكتاتورية في مخيماتنا، وضرب جديد لكل مبادئ الديمقراطية، بعدما حصل على 1808 صوتا من أصل 2101 من المصوتين، أي ما يعادل %86,10 من أصوات المشاركين نتيجة لا يمكن للعقل قبولها في ظل ما تعانيه القضية من انتكاسة، و ما يعيشه سكان المخيمات من ويلات، و ما يتكبده الصحراويون بصفة عامة من معاناة.
غابت الشفافية في الإنتخابات بعدما مرت في تعتيم إعلامي بعد منع الصحفيين المستقلين من الدخول، و منع المؤتمرين من إدخال هواتفهم، الشيء الذي يبين النية المبيتة لدى القيادة ومن يدور في فلكها، و النتيجة واضحة هي استمرار قيادة الفشل من خلال تزكية نفسها بنفسها بعيدا عن الديمقراطية         و الشفافية.
فنتيجة المؤتمر لا تعبر عن رغبة عموم الشعب، فأغلب المواطنين لا ينتسبون لمؤسسات النظام حتى يصوتوا على ممثليهم في الجهات المختلفة،        و بعضهم الآخر لا يؤمن بمصداقية المؤتمر لكثرة خيباته، كما أننا  نجد هنا استحضارا لمدينة أثينا اليونانية القديمة، و التي كان التصويت يقتصر بها على المواطنين البالغين من الذكور، حيث يستثنى الصبيان و النساء وكذا العبيد بالإضافة إلى الأجانب من هذا الحق، فإلى متى سنبقى عبيدا في نظر هذه القيادة الفاشلة ؟؟!!

 

محمد سالم ولد امبيركات